تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٥ - الاصل فى الجزء ان يكون نقصه مفسدا دون زيادته
فى المرسلة «تسجد سجدتى السهو» لكل زيادة و نقيصة تدخل عليه (١). نعم لو دل دليل على قدح زيادته عمدا كان مقتضى القاعدة البطلان بها سهوا (٢). فتلخص من جميع ما ذكرنا: ان الاصل الاولى فيما ثبت جزئيته الركنية (٣) ان فسر الركن بما يبطل الصلاة بنقصه (٤)، و ان عطف على النقص الزيادة عمدا و سهوا (٥) فالاصل يقتضى التفصيل (٦) بين النقص و الزيادة
(١) فانها تدل على اشتراك الزيادة فى النقيصة فى الحكم فاذا كان النقص غير مخل بالمركب فالزيادة ايضا كذلك فالمرسلة تكون مخالفة لمقتضى الاصل الاولى الدال على اخلال النقيصة دون الزيادة فالمستفاد منها عدم قدح النقص ايضا.
(٢) اذ لو كانت الزيادة قادحة يعلم منها ان عدمها شرط فى المركب و بتحقق الزيادة يتحقق النقص، و النقص يوجب بطلان المركب سواء كان عن عمد او عن نقص.
(٣) خبر لقوله: «ان الاصل الاولى» اى مقتضى القاعدة الاولية ان كلما ثبت جزئيته و شك فى ركنيته هى الركنية.
(٤) سهوا و عمدا لما عرفت من ان الاصل يقتضى قدح النقص مطلقا.
(٥) بان فسر الركن بانه ما يبطل الصلاة بنقصه و زيادته سهوا و عمدا.
(٦) بان يقال بالبطلان بالنقص سهوا دون الزيادة عمدا و سهوا.