تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٩ - فى استصحاب صحة الاجزاء السابقة
نقطع ببقاء صحتها (١) لكنه (٢) لا يجدى فى صحة الصلاة بمعنى استجماعها لما عداها من الاجزاء و الشرائط الباقية. فان قلت:
فعلى ما ذكرت (٣) فلا يعرض البطلان للاجزاء السابقة أبدا بل هى باقية على الصحة بالمعنى المذكور (٤) الى ابد الدهر و ان وقع بعدها ما وقع من الموانع (٥)، مع أن من الشائع فى النصوص و الفتاوى اطلاق المبطل و الناقض على مثل الحدث و غيره من قواطع الصلاة (٦).
(١) اى صحة الاجزاء السابقة بالمعنى الذى قد عرفت و مع القطع بالصحة لا موضوع للاستصحاب لا انه لا حاجة اليه و فى التعبير مسامحة.
(٢) أى لكن القطع ببقاء صحة الاجزاء السابقة لا يثبت ان الصلاة مستجمعة لجميع الاجزاء و الشرائط الباقية. و ان شئت فقل: ان القطع بالصحة التأهلية للاجزاء السابقة لا يثبت الصحة الفعلية للصلاة.
(٣) من ان الاخلال بالاجزاء و الشرائط الباقية انما يخل بصحة الكل، و لا يخل بصحة الاجزاء السابقة، فانها لا تنقلب عما هى عليها من الصحة.
(٤) و هى الصحة التأهلية اى لو انضم اليها تمام ما يعتبر فى الكل حصل الكل.
(٥) فان عروض الموانع اللاحقة لا توجب عدم صحة الاجزاء السابقة.
(٦) كالقهقهة. و الحاصل: ان المستفاد من النصوص