تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٦ - الاشكال على الاستدلال بالآية
فى غير الصوم و الحج (١). و قد استدل بهذه الآية غير واحد تبعا للشيخ «(قدس سره)» و هو (٢) لا يخلو عن نظر يتوقف على بيان ما يحتمله الآية الشريفة من المعانى.
فنقول: ان حقيقة الابطال بمقتضى وضع باب الافعال (٣) احداث البطلان فى العمل الصحيح و جعله (٤) باطلا، نظير قولك:
«اقمت (٥) زيدا» او «اجلسته» او اغنيته و الآية بهذا المعنى راجع الى النهى عن جعل العمل لغوا لا يترتب عليه اثر كالمعدوم (٦) بعد ان لم يكن كذلك (٧)
(١) اى الاجماع المركب، و عدم القول بالفصل بين وجوب المضى و الصحة انما هو فى غير الصوم و الحج، و اما فيهما فحكم بوجوب المضى حتى مع فسادهما.
(٢) اى الاستدلال بالآية.
(٣) اى حيث ان الابطال من باب الافعال، و هو يدل على الاحداث فيكون الابطال بمعنى احداث البطلان، و هو انما يكون فى العمل الصحيح، و اما العمل الباطل فلا معنى لاحداث البطلان فيه.
(٤) اى جعل العمل الصحيح باطلا.
(٥) اى احدثت قيامه بعد ان لم يكن قائما، و احدثت جلوسه بعد ان لم يكن جالسا، و احدثت غنائه بعد ان لم يكن غنيا لما عرفت من ان ظاهر باب الافعال احداث المبادى بعد ان لم تكن.
(٦) بان يجعل عمله كالعدم فى عدم ترتب ثواب عليه.
(٧) اى بعد ان لم يكن كالمعدوم بان كان الثواب مترتبا