تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٢ - فى ثبوت الجزئية فى حق الناسى و عدمه
و من ذلك (١) يعلم الفرق بين ما نحن فيه (٢) و بين ما ثبت اشتراطه من الحكم التكليفى، كلبس الحرير (٣) فان الشرطية (٤) مسببة عن التكليف عكس ما نحن فيه (٥) فتنتفى (٦) بانتفائه.
فى مرتبة موضوع الامر فالامر يكون فى مرتبة متأخرة منه فيكون تابعا لها، و هذا هو المراد من كون الامر مسببا للجزئية.
و الحاصل: ان الامر فى مرتبة المحمول و جزء الصلاة فى مرتبة الموضوع و مرتبة الموضوع فى مرتبة السبب، و مرتبة المحمول فى مرتبة المسبب فيكون الامر تابعا للجزئية، و لا تكون الجزئية تابعة للامر كى يقال: انها تنتفى بانتفاء الامر فاذا لم يعقل الامر بالناسى لا يعقل الجزئية فى حقه أيضا.
(١) الذى ذكرنا من ان الامر المتعلق بالجزء ليس امرا نفسيا بل هو امر غيرى، و ليست الجزئية مسببة عنه بل هو مسبب عنها.
(٢) الذى هو البحث فى الجزئية. و هذا اشارة الى رد قوله:
فالجزء المنتزع من الحكم التكليفى نظير الشرط المنتزع منه فى اختصاصه بحال الذكر، كلبس الحرير، و نحوه.
(٣) الذى قد عرفت ان شرطية عدمه استفيدت من الحكم التكليفى، و هو حرمة لبس الحرير فى الصلاة.
(٤) اى شرطية عدم لبس الحرير فى الصلاة مسببة عن النهى التكليفى المتعلق بلبسه.
(٥) و هو اثبات الجزئية من الحكم التكليفى.
(٦) اى تنتفى الشرطية بانتفاء التكليف. و ملخص الفرق