تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٢ - فى وجوب الاتيان بالمحتملات بالمقدار الممكن
مع عدمه (١) و فرض حكم العقل بوجوب مراعات الواجب فيجب مراعاته (٢) حتى يقطع بعدم العقاب اما لحصول الواجب (٣)، و اما لسقوطه بعدم تيسر الفعل، و هذا (٤) لا يحصل إلّا بعد
(١) اى مع عدم نص الشارع بالاكتفاء.
(٢) اى مراعات الواقع. و وجه وجوب المراعات هو ان العلم الاجمالى موجب لتنجز الخطاب باتيان الواجب الواقعى الذى لا يمكن احراز امتثاله إلّا بالاتيان بجميع المحتملات من باب المقدمة العلمية بحكم العقل من باب وجوب دفع الضرر المحتمل إلّا ان يقطع بعدم العقاب من جهة عدم التمكن من اتيان الواجب الواقعى، او من جهة لزوم العسر فى اتيان باقى المحتملات فبعد لزوم العسر، او عدم تيسر التكليف الواقعى يقطع بعدم العقاب لانقطاع حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل، و بعد القطع بعدم العقاب فى ترك الواقع لا وجه لاتيان الباقى من باب وجوب المقدمة العلمية اذ وجوبها فرع وجوب ذيها، و قد عرفت عدم وجوبه.
(٣) اى القطع بعدم العقاب اما لامتثال الواجب الواقعى، و تحصيل الموافقة القطعية فيما أمكن ذلك اى امكن الاتيان بجميع اطراف الشبهة، و اما لاجل سقوط الواجب بسبب عدم امكان الاتيان به لاجل كونه مشتبها بشبهة غير محصورة.
(٤) اى سقوط الواجب بسبب عدم تيسر الاتيان بجميع المحتملات لا يحصل إلّا بعد الاتيان بما تيسر من المحتملات اذ قبل الاتيان بها لا يصدق انه لا يتمكن عن الاتيان بالواقع باتيان