تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٩ - فيما ذكره المحقق النائينى
................ ..
العلم التفصيلى بوجوب الاقل على نحو الاطلاق لا على نحو الاهمال الجامع بين الاطلاق و التقييد.
و الجواب عنه: ان العلم التفصيلى بوجوب الاقل على نحو الاطلاق يوجب الانحلال الحقيقى، و لا ندعيه فى المقام بل المدعى فى المقام هو الانحلال الحكمى لما عرفت من ان الاصل يجرى فى الاكثر بلا معارض.
و منها: ما ذكره صاحب الكفاية اخذا من كلام الشيخ بانه لا يعلم بحصول غرض المولى عند الاقتصار بالاقل لاحتمال دخل الاكثر فى حصوله.
و اجاب عنه الشيخ بوجهين:
الاول: انه مبنى على مسلك العدلية فقط، و لا يتم على سائر المبانى.
الثانى: تحصيل الغرض غير ممكن فى المقام حتى عند الاتيان بالاكثر اذ الآتي بالاكثر انما يأتى به احتياطا فلا يأتى به بقصد الوجه فيحتمل ان يكون هو دخيلا فى حصول الغرض، و كلا الجوابين قابلان للخدشة.
و العمدة فى الجواب، أن يقال: انه لم يقم دليل على وجوب تحصيل غرض المشكوك فانه لا يزيد على اصل التكليف فيكون العقاب على ترك تحصيل الغرض الذى لم يقم عليه دليل عقابا بلا بيان.
و مما ذكرنا ظهر انه لا وجه للتفصيل بين البراءة الشرعية و العقلية من صاحب الكفاية، و المحقق النائينى فعلى القول بعدم