تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠ - فى ان حكم الشارع بكفاية احد المحتملين يرجع الى جعل محتمل الآخر بدلا
من باب الاكتفاء عن الواقع بذلك المحتمل لا (١) الترخيص لترك الواقع بلا بدل فى الجملة (٢) فان الواقع اذا علم به (٣) و علم ارادة المولى بشىء (٤) و صدور (٥) الخطاب عنه الى العبيد و ان (٦) لم يصل اليهم لم يكن (٧) بد عن موافقته اما حقيقة
فى مقام الامتثال بالاتيان بنفس الواقع أو بدله و بين الرخصة فى مخالفة الواقع فى الجملة واضح فان مرجع الاول الى مطلوبية الجامع بين الواقع و ما يقوم مقامه فيقنع الشارع عن الواقع فى بعض الموارد باتيان المكلف ما يقوم مقامه، و مرجع الثانى الى الترخيص فى المعصية و هو قبيح عقلا و عقلائيا.
(١) أى لا يكون حكم الشارع بكفاية احد المحتملين معناه الترخيص لترك الواقع كى يقال انه قبيح لرجوعه الى الترخيص فى المعصية، و راجع الى عدم كون العلم الاجمالى علة تامة للتنجيز.
(٢) تأكيد لقوله: «بلا بدل» قال رحمة اللّه ان لفظ فى الجملة هنا حشو.
(٣) أى اذا صار الواقع معلوما اجمالا.
(٤) مردد بين المحتملين أى علم ان المولى اراد الاجتناب عن النجس المردد بين الإناءين مثلا.
(٥) أى علم بصدور الخطاب عن المولى.
(٦) «ان» وصلية، اى لم يصل الخطاب الى العبيد تفصيلا بل وصل اليهم اجمالا.
(٧) جواب لقوله: اذا علم ... اى اذا علم المكلف اجمالا