تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٦ - فيما ذكره المحققان الاصفهانى و العراقى
................ ..
الوجه الرابع: ما عن المحقق الاصفهانى [١] ان الوجوب النفسى الشخصى المتعلق بالكل منبسط على تسعة اجزاء مثلا، و انبساطه بغير ذلك اى بالجزء المشكوك غير معلوم فالتكليف به غير منجز.
أقول: ان ما ذكره يرجع الى كون الاقل معلوم الوجوب، اما بالوجوب الضمنى بحيث يكون الاقل معلوم التنجز و الاكثر مشكوكه فيرجع الى التنجيز الذى قد مضى الكلام فيه.
الوجه الخامس: ما ذهب اليه المحقق العراقى «(قدس سره)» من انه ليس لدينا علم اجمالى بالنسبة الى نفس الواجب، و ذات التكليف مع قطع النظر عن حد الاقلية و الاكثرية حيث كان العلم الاجمالى بالنسبة الى حدى الوجوب و إلّا فبالنسبة الى ذات الوجوب لا يكون إلّا علم تفصيلى بوجوب الاقل، و شك بدوى بالنسبة الى وجوب الاكثر.
فمرجع الشك فى أن الواجب هو الاقل او الاكثر الى ان التكليف المنبسط على ذوات الاجزاء هل هو محدود بحد يشمل الجزء المشكوك، او بحد لا يشمله نظير شخص الخط الذى يشك فى أنه محدود بكونه ذراع، او ازيد، و من المعلوم ان هذا المقدار لا يوجب اختلافا فى ذات الوجوب، و لا فى ناحية الواجب.
و يرد عليه: انه لا شبهة فى اختلاف وجوب الاقل بين الضمنى، و الاستقلالى فانهما نحوى من الوجود، و كونه من قبيل الخط
[١] نهاية الدراية ج ٢ ص ٢٦٢.