تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - فى دوران الامر فى الواجب بين الاقل و الاكثر الارتباطيين
الاصل المنع (١) عنه.
الثانى: فيما اذا دار الامر فى الواجب بين الاقل و الاكثر (٢)
الاخير منها لا يعلم بوقوع العصر عقيب الظهر الواقعى اذ المفروض انه اتى بمحتمل العصر بعد اتيان بأحد محتملات الظهر، و حيث انه يشك فى وقوع الظهر المأتى بها الى جهة القبلة فالمكلف حال الاشتغال بمحتمل العصر يكون جاهلا بالقبلة و جاهلا بالترتيب. نعم بعد الاتيان بكل واحد من محتملات العصر عقيب كل واحد من محتملات الظهر الى ان يستوفى جميع المحتملات فيعلم اجمالا بالاتيان بالترتيب بينهما.
لكن قد علمت منا انه لم يقم دليل على اعتبار تقديم الامتثال التفصيلى على الامتثال الاجمالى فلا يعتبر فى صحة العصر الفراغ اليقينى من الظهر بل يكفى الاتيان ببعض محتملاته فيجوز للمكلف ان يصلى الظهر و العصر الى جهة ثم يصليهما الى جهة ثانية، و هكذا نعم لو صلى الظهر الى جهة لا يجوز له ان يصلى العصر. الى جهة أخرى قبل ان يصلى الظهر اليها اذ يحصل العلم التفصيلى ببطلان العصر حينئذ اما لفقد الاستقبال لو كانت الاولى الى القبلة او لفقد الترتيب لو لم تكن الاولى الى القبلة، و كانت الثانية اليها.
(١) مفعول لقوله: «يقتضى» اى ليس مقتضى الاصل المنع عن ما لا يحتمله إلّا على تقدير وجود الامر.
[القسم الثانى فيما اذا دار الأمر فى الواجب بين الأقل و الأكثر]
(٢) و المراد منه الاقل و الاكثر الارتباطيان اذ هو من صور الشك فى المكلف به و ان كان القائل بالبراءة فيهما قائلا برجوع