تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٨ - فى ترك الجزء سهوا
فالصلاة المأتى بها من غير سورة غير مأمور بها بامر (١) أصلا غاية الامر عدم توجه الامر بالصلاة مع السورة اليه لاستحالة تكليف الغافل، فالتكليف ساقط عنه ما دام الغفلة، نظير من غفل عن الصلاة رأسا، او نام منها (٢) فاذا التفت اليها (٣) و الوقت
الفعل التام، و لا التكليف بالفعل الناقص اذ هو بمجرد التفاته الى كونه غافلا للسورة يزول غفلته فينتفى موضوع التكليف المتعلق بالناقص فلا يكون مكلفا بالفعل التام، و لا بالفعل الناقص فاذا انسد عليه باب التكليف فيكون ما كان فى ذمته من المأمور به، كالصلاة مع السورة قبل الغفلة باقيا بحاله و بالنتيجة ان تكليفه مشترك مع الذاكر، فاذا أتى بها بلا سورة تكون باطلة.
(١) لا بالامر الاول المتعلق بالصلاة مع السورة اذ المفروض انه غافل عنه، و لا بالامر الثانى المتعلق للفاقد لعدم امكان حدوث الامر بالغافل لانه بمجرد التفاته الى انه غافل عن الصلاة مع السورة يزول الغفلة فينتفى موضوع التكليف المتعلق بالفعل الناقص، و هو كون المكلف غافلا عن التام.
و ان شئت فقل: ان موضوع الامر بالصلاة بلا سورة هو الغافل عن الصلاة مع السورة، و مع الالتفات بانه غافل عنها يزول الغفلة، و بزوالها يزول الموضوع.
(٢) اى نام فى اول وقت الصلاة. و الحاصل: ان المقام نظير الغافل عن وجوب الصلاة عليه فكما انه حين غفلته غير مكلف بالصلاة، و يجب عليه الاعادة بعد التفاته كذلك فى المقام.
(٣) اى الى الصلاة.