تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٣ - توهم ان الشك فى الجزء و الشرط شك فى المحصل
الخارجية اعتباره. فالعلم (١) بعدم ارادة الفاسدة يراد به العلم بعدم ارادة هذه المصاديق الفاقدة للامور التى دل الدليل على تقييد الصلاة بها،
بما علم من الادلة الخارجية اعتباره فانها قيدت بالفاتحة، و السورة، و جلسة الاستراحة من جهة قيام دليل على اعتبارها، و اما بالنسبة الى القنوت فلو شك فى كونه جزءا و لم يقم دليل على اعتباره و تقييد الصلاة به فيحكم بعدم كونه جزءا بمقتضى اصالة الاطلاق.
و ملخص الجواب: ان هذا المتوهم تخيل ان الصلاة من قبل الشارع مقيدة بمفهوم الصحيحة فانه قيد للصلاة، و لذا قال: ان مطلوب الشارع هو الاتيان بالصلاة الصحيحة بان لم تكن الصلاة بوحدتها مطلوبة بل الصلاة بمالها مفهوم صحيح مطلوب للشارع، و الواجب على هذا التقدير العمل بالاحتياط لاحراز المأمور به من العنوان المقيد بكونها صحيحة اى لاحراز مفهوم الصلاة الصحيحة، و الحال انه ليس كذلك، و ليس القيد للصلاة هو مفهوم «الصحيحة» بل هو مصداقها اى ما ثبت بدليله اعتباره فى الصلاة يكون قيدا لها بمعنى ان كل جزء و شرط ثبت من الادلة الخارجية اعتباره فى الصلاة كان ذلك الجزء و الشرط من الاجزاء و الشرائط المعتبرتين فى الصلاة، و يقيد الاطلاقات بهذا المقدار و ما لم يثبت اعتباره من الاجزاء و الشرائط ينفى باصالة الاطلاق او باصالة البراءة.
(١) هذا جواب عما ذكره هذا المتوهم بانا نعلم ان الصلاة الفاسدة ليست مطلوبة للشارع فيكون مطلوبه هى الصلاة الصحيحة.