تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٤ - توهم ان الشك فى الجزء و الشرط شك فى المحصل
لا (١) أن مفهوم الفاسدة خرج عن المطلق، و بقى مفهوم الصحيحة، فكلما شك فى صدق الصحيحة و الفاسدة وجب الرجوع الى الاحتياط لاحراز مفهوم الصحيحة، و هذه المغالطة (٢) جارية فى جميع المطلقات بان (٣) يقال: ان المراد بالمأمور به
و ملخص الجواب عنه: ان علمنا بعدم كون الصلاة الفاسدة مرادة للشارع لا يستلزم ان يكون المطلوب هى الصلاة المقيدة بمفهوم الصحيحة حتى يرجع الشك فيه الى الشك فى المصداق، و يجب فيه الاحتياط بل المراد من علمنا ذلك ان الصلاة الفاقدة للاجزاء و الشرائط اللتين قامت الادلة على اعتبارهما لم تكن مرادة، للشارع، و المراد من «الفاسدة» هى الفاقدة للاجزاء و الشرائط المعتبرتين بادلتهما و هى ليست مطلوبة للشارع قطعا لكن لا يدل على ان مطلوبه هى الصلاة المقيدة بمفهوم «الصحيحة».
(١) اى ليس المراد من عدم كون الصلاة الفاسدة مرادة للشارع ان مفهوم الفاسدة خرج عن اطلاق «اقيموا الصلاة» و بقى مفهوم الصحيحة داخلا تحته فهو اى مفهوم الصحيحة مطلوب للشارع بمقتضى اطلاق «اقيموا الصلاة» فلا بد من احرازه بالاتيان بجميع ما يحتمل دخله فيه، و بترك ما يحتمل قدحه فيه.
(٢) التى هى الخلط بين المفهوم و المصداق.
(٣) بل العمومات ايضا، و هذا جواب نقضى. و ملخصه: ان هذه المغالطة مستلزمة لعدم جواز التمسك بجميع المطلقات حتى فى المعاملات اذ المطلوب فى قوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»