تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٩ - فى جريان البراءة فيما كان المشكوك جزءا ذهنيا
الى جريان العقل، و النقل الدالين على عدم المؤاخذة على ما لم يعلم من الشارع المؤاخذة (١) عليه فى الاول (٢)، فان وجوب الوضوء اذا لم يعلم المؤاخذة عليه كان التكليف و لو (٣) مقدمة منفيا بحكم العقل و النقل، و المفروض أن الشرط الشرعى (٤) انما انتزع من الامر بالوضوء فى الشريعة فينتفى (٥) بانتفاء منشإ انتزاعه (٦) فى الظاهر، و اما ما (٧) كان متحدا مع المقيد فى
(١) نائب لقوله: «ما لم يعلم» اى يدل العقل، و النقل على عدم المؤاخذة على ما لم يعلم المؤاخذة عليه من قبل الشارع، فان مشكوك المؤاخذة مرفوع عقلا، و نقلا.
(٢) اى فيما كان منشأ التقييد مغايرا فى الوجود الخارجى للمقيد.
(٣) كلمة «لو» وصلية و فى قوله «مقدمة» اشارة الى أن وجوب الوضوء و ان كان وجوبا مقدميا إلّا انه منفى بحكم العقل، و النقل عند الشك فى وجوبه اذ المتيقن وجوبه صلاة الاموات، مثلا، و كون الطهارة قيدا لها مشكوك فتجرى البراءة فيها.
(٤) و هو الطهارة.
(٥) اى ينتفى الشرط الشرعى.
(٦) و هو الامر بالوضوء فاذا اجريت البراءة، و نفى وجوب الوضوء ظاهرا فينتفى شرطية الطهارة تبعا لانتفاء منشإ انتزاعها.
(٧) اى القيد الذى كان متحدا ... و من هنا شرع فى بيان عدم الحاق الثانى بالجزء.