تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣١ - فى جريان البراءة فيما كان المشكوك جزءا ذهنيا
و اما الآتي بالرقبة الكافرة فلم يأت فى الخارج بما هو معلوم له تفصيلا حتى يكون معذورا فى الزائد المجهول، بل هو تارك للمأمور به رأسا. و بالجملة فالمطلق و المقيد من قبيل المتباينين (٢) لا الاقل و الاكثر (٣)، و كان هذا (٤) هو السر فيما ذكره بعض القائلين بالبراءة عند الشك فى الشرطية، و الجزئية، كالمحقق القمى فى (٥) باب المطلق و المقيد من تأييد استدلال العلامة «(قدس سره)» فى النهاية على وجوب حمل المطلق على المقيد بقاعدة (٦) الاشتغال،
(١) على تقدير وجوب عتق رقبة مؤمنة فانه لو كان الواجب هو عتق رقبة مؤمنة، و هو اعتق رقبة كافرة لم يأت بما هو معلوم الوجوب تفصيلا كى تجرى البراءة عن قيد الايمان بل أتى بما هو مباين للمأمور به.
(٢) لان المطلق ليس له وجود فى الخارج مجردا عن الخصوصيات حتى يكون وجوده الخارجى بوصف التجرد اقل، و مع القيد المشكوك اكثر فيؤخذ بالاقل، و يدفع الزائد بالاصل، بل المطلق فى الخارج عين المقيد فالشك فى وجوب عتق مطلق الرقبة، او رقبة مؤمنة راجع الى الشك فى ان الواجب هل هو عتق رقبة مؤمنة، او كافرة، و هما متباينان.
(٣) لعدم وجود القدر المتيقن فى البين.
(٤) اى كون المطلق و المقيد من قبيل المتباينين.
(٥) متعلق بقوله: ذكره اى ما ذكره فى باب المطلق و المقيد.
(٦) متعلق بقوله: «استدلال العلامة».