تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٣ - تقريب القول بوجوب الاحتياط فى الاقل و الاكثر
لابتنائها (١) على المصالح فى المأمور به، فالمصلحة فيها (٢) اما من قبيل العنوان فى المأمور به (٣)، او من قبيل الغرض (٤).
(١) أى لابتناء الاوامر الشرعية على المصالح الواقعية فانها تابعة للمصالح عند مشهور الامامية، و المعتزلة.
(٢) اى فى الاوامر الشرعية.
(٣) كالطهارة التى هى المطلوب حقيقة من الامر بالوضوء فانها عنوان المأمور به.
(٤) بان يكون الغرض من الامر بالوضوء هى الطهارة، و قد تقدم الفرق بين ما كان الطهارة عنوان المأمور به و بين ما كانت الغرض منه.
و مخلص القول بوجوب الاحتياط- فيما كان المقصود من الامر المولوى المتعلق بالمركب تحصيل عنوان يشك فيه، او تحصيل غرض يشك فى حصوله اذا ترك المشكوك- هو انه من المسلمات عند العدلية كون الاحكام تابعة للمصالح و المفاسد و ان لم يعلم المكلف بها تفصيلا فالمصلحة اما من قبيل العنوان للمأمور به، كالطهور الذى هو عنوان للوضوء، او من قبيل الغرض.
و ان شئت فقل: ان الاوامر الشرعية المولوية لها جهتان:
جهة مولوية و جهة ارشادية الى تحصيل المصلحة المكنونة فى المأمور به فلا بد من الاحتياط فى مواردها من هذه الجهة الثانية و قد عرفت تفصيل وجوب الاحتياط فى موارد الاوامر الارشادية.