تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٤ - فيما كان الشك فى الجزئية ناشئا من اجمال النص
بين محتملات الواجب (١) المجمل، كما هو (٢) الشأن فى كل خطاب تعلق بامر مجمل (٣)، و لذا (٤) فرعوا على القول بوضع الالفاظ للصحيح، كما هو المشهور، وجوب (٥) الاحتياط فى اجزاء العبادات، و عدم جواز اجراء البراءة فيها (٦). و فيه: ان وجوب الاحتياط فى المجمل المردد بين الاقل و الاكثر ممنوع لان المتيقن من مدلول هذا الخطاب (٧)
لفرض العلم بالخطاب، و لا يحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان لفرض وصول البيان، و اجمال متعلق الخطاب لا يصلح ان يكون عذرا بعد وصول الخطاب، و امكان امتثاله بالاحتياط.
(١) و الاتيان بمحتملات الواجب فيما نحن فيه يتحقق بالاتيان بالاكثر.
(٢) اى وجوب الاحتياط هو المرجع.
(٣) سواء كان مرددا بين الاقل و الاكثر كما فى المقام، او بين المتباينين.
(٤) اى لاجل ان المرجع هو وجوب الاحتياط فى خطاب تعلق بامر مجمل.
(٥) مفعول لقوله: (فرعوا).
(٦) اى فى اجزاء العبادات على مسلك المشهور القائلين بكون اسامى العبادات موضوعة للصحيح اذ اجمال متعلق الخطاب لا يصلح للعذرية بعد وصول الخطاب التفصيلى، و امكان امتثاله بالاحتياط.
(٧) المجمل المردد بين الاقل و الاكثر.