تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٥ - فى ادلة شيخنا الاعظم على البراءة فى الاقل و الاكثر
خصوصا مع اعتراف المولى بانى ما نصبت لك عليه (١) دلالة، فان القائل بوجوب الاحتياط لا ينبغى ان يفرق (٢) فى وجوبه بين ان يكون الامر ثم ينصب دليلا او نصبه و اختفى غاية الامر (٣) ان ترك النصب من الامر قبيح، و هذا لا يرفع التكليف بالاحتياط عن المكلف.
(١) اى على وجوب الاحتياط.
(٢) بصيغة «المعلوم» اى لا ينبغى ان يفرق فى وجوب الاحتياط بين المقامين و اذا لم يكن الاحتياط فيما لا ينصب دليلا واجبا لم يكن واجبا ايضا فيما نصب لكن اختفى على المكلفين.
(٣) جواب عن سؤال مقدر. و حاصل السؤال هو انا لا نسلم التسوية بين المقامين فان فى صورة عدم نصب البيان يحكم العقل بانه قبيح على المولى ان يعاقب عبده لانه عقاب بلا بيان، و هذا بخلاف ما لو نصبه و اختفى على المكلف فانه لم يصدر من المولى امر قبيح، فيصح العقاب على ترك الاحتياط.
و ملخص الجواب: ان قبح ترك نصب الدلالة على المولى أمر لا ربط له بوجوب امتثال اوامر المولى المعلوم اجمالا و لو بعنوان الاحتياط فان ترك الاحتياط قبيح على العبد، و لا ربط لاحد القبحين على الآخر فان قبح ترك نصب الدلالة على المولى لا يرفع القبح من العبد من جهة ترك امتثاله اذ الحكم بوجوب الاحتياط عند القائل به من جهة العلم الاجمالى بالتكليف، و هو يقتضى وجوب الاحتياط سواء كان ترك نصب الدليل على المولى