تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٦ - فى ادلة شيخنا الاعظم على البراءة فى الاقل و الاكثر
فان قلت: ان بناء على وجوب الاحتياط (١) فى الاوامر العرفية الصادرة من الاطباء، او الموالى فان الطبيب اذا أمر المريض بتركيب معجون فشك (٢) فى جزئية شىء له مع العلم (٣) بانه غير ضار له فتركه (٤) المريض مع قدرته (٥) عليه استحق (٦)
قبيحا ام لا؟ و سواء نصب الدلالة و خفيت على العبد ام لم ينصب؟
(١) عند الشك فى الاجزاء و الشرائط.
(٢) اى شك المريض فى ان الشيء الفلانى جزء للمعجون أم لا؟
(٣) اى مع علم المريض بان الشيء المشكوك على فرض عدم كونه جزءا للمعجون غير ضار له، و هذا هو محل البحث فى الاقل و الاكثر بان كان دوران الامر بين الاقل و الاكثر على نحو اللابشرط اى بان لوحظ الاقل لا بشرط بحيث لو لم يكن الاكثر واجبا لم يكن اتيانه مضرا بالاقل. و اما مثل القصر و الاتمام الذى يكون مرجع الدوران فيها الى اقل بشرط لا و الاكثر بشرط شيء فهو خارج عن محل كلامنا و داخل فى المتباينين.
(٤) اى ترك المريض الجزء المشكوك فيه.
(٥) اى مع ان المريض كان قادرا على الاتيان بالجزء المشكوك فيه.
(٦) اى استحق المريض اللوم لاجل تركه الجزء المشكوك فيه، فهذا دليل على ان الجزء المشكوك فيه لا يجوز تركه، و اجراء البراءة فيه بل يجب الاحتياط بالنسبة اليه.