تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧ - فى كون الاكثر هو القدر المتيقن فى الشبهة التحريمية
................ ..
التكليف، و الشك فى الاقل و الاكثر فى الشبهة التحريمية يخرج من الشك فى المكلف به، و يدخل فى الشك فى التكليف.
و يجب ان لا يخفى عليك بان الواجب الارتباطى كما يدور امره بين الاقل و الاكثر، كذلك الحرام الارتباطى يدور امره بين الاقل و الاكثر إلّا ان الاقل يكون معلوم الوجوب فى الواجب الارتباطى و الاكثر مشكوكا فيه فى الشبهة الوجوبية، و الاكثر يكون معلوم الحرمة، و الاقل يكون مشكوكا فيه فى الشبهة التحريمية. و المصنف (قدس سره) تعرض لصور دوران الامر بين المتباينين من الشبهة الوجوبية و التحريمية و الاقل و الاكثر فى الشبهة الوجوبية لرجوع الشك فيهما الى الشك فى المكلف به، و لم يتعرض حال الاقل و الاكثر الارتباطيين، و كذا حال الاقل و الاكثر الاستقلاليين سواء كان الاقل و الاكثر واجبا استقلاليا او حراما استقلاليا لرجوع الشك فيهما الى التكليف او لاجل وضوح الامر فيهما. و اليك امثلة جميع ما ذكرناه من الصور.
مثال دوران الامر بين المتباينين فى الشبهة الوجوبية الحكمية كما اذا لم يعلم ان الواجب عليه هي صلاة الجمعة او صلاة الظهر.
و مثال دوران الامر بين المتباينين فى الشبهة الوجوبية الموضوعية، كما اذا لم يعلم انه حلف على عتق عبده، او على طلاق زوجته.
و مثال الاقل و الاكثر فى الشبهة الوجوبية، كما اذا علم بوجوب الصلاة عليه إلّا انه لا يعلم انها عشرة اجزاء او تسعة أجزاء و انت ترى ان الشك فى الامثلة المذكورة من قبيل الشك