تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦ - فى عدم ذكر الشبهة التحريمية من دوران الامر بين الاقل و الاكثر
المكلف به صور دوران الامر بين الاقل و الاكثر لان (١) مرجع الدوران بينهما فى تلك الشبهة الى الشك فى أصل التكليف
و الحاصل ان ماهية صلاة الجمعة مغايرة مع ماهية صلاة الظهر، و كذا القصر و الاتمام فانهما مجعولان بجعلين مستقلين، و لا يقاس ذلك بالصلاة ذات السورة و بلا سورة فان حقيقتهما حقيقة واحدة و ليست الصلاة ذات السورة مجعولة بجعل مستقل فى مقابل الصلاة بلا سورة، و مجرد القضاء بالظهر و جواز العدول لا يدل على اتحاد حقيقتهما فان حقيقة الظهر و العصر متباينتان مع جواز العدول من العصر الى الظهر.
و ان شئت فقل: ان فى مورد الاقل و الاكثر يلاحظ الاقل لا بشرط و الاكثر بشرط الشيء، و لا تباين بينهما، و هذا بخلاف لحاظ الشيء بشرط لا و بشرط الشيء فان النسبة بينهما التباين، و عليه فيكون المثالان من المتباينين لا الاقل و الاكثر، بخلاف المثال الاخير فى المتن و هو الصلاة ذات السورة و الصلاة الفاقدة لها فان الاقل فيه لوحظ لا بشرط و الاكثر لوحظ بشرط الشيء، و لا تنافى بين اللابشرط و بشرط الشيء.
(١) تعليل لما ذكره بقوله: «و اعلم انا لم نذكر ...» اى انما لم نذكر فى الشبهة التحريمية صور دوران الامر بين الاقل و الاكثر مع ان التقسيم بين الاقل و الاكثر يجرى فى جميع صور الشك فى المكلف به و لا يختص بالشبهة الوجوبية من صور الشك فى المكلف به لان بحثنا فى صور الشك فى المكلف به بعد الفراغ عن صور الشك فى