تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨١ - فى كون وجوب الاحتياط من ثمرات كون الالفاظ موضوعة للصحيح و عدمه
فنفس متعلق التكليف (١) مردد بين الاقل و الاكثر لا مصداقه (٢) و نظير هذا (٣) توهم (٤) انه اذا كان اللفظ فى العبادات موضوعا للصحيح و الصحيح مردد مصداقه بين الاقل و الاكثر فيجب فيه
(١) و هو الفعل الخارجى للصلاة التى يحصل بها القرب، و الزلفى.
(٢) اى لا يكون مصداق متعلق التكليف مرددا بعد وضوح نفس المتعلق كى يجب الاحتياط فيه فبعد ما ثبت ان متعلق التكليف هو المصداق و الفعل الخارجى، و هو مردد بين الاقل و الاكثر فيكون اصل التكليف بالاقل معلوما. و اما بالنسبة الى الاكثر فهو مشكوك فتجرى البراءة بالنسبة اليه.
(٣) اى نظير هذا التوهم الذى خلط بين المفهوم و المصداق، و توهم ان المأمور به هو المفهوم من اللفظ و المراد منه لا المصداق توهم انه ...
[فى كون وجوب الاحتياط من ثمرات كون الالفاظ موضوعة للصحيح و عدمه]
(٤) اقول: ان هذا المتوهم جعل وجوب الاحتياط من ثمرة القول بان الفاظ العبادات موضوعة للمعانى الصحيحة.
بتقريب: ان الموضوع له الذى تعلق التكليف به امر مبين مفهوما حيث ان اللفظ وضع للصحيح، و هو المركب التام الجامع لجميع الاجزاء و الشرائط فهو مبين مفهوما و ان تردد مصداقه بين الاقل و الاكثر، و كلما كان التكليف متعلقا بمفهوم مبين، و يكون مصداقه مرددا وجب فيه الاحتياط، و لذا جعلوا الرجوع الى الاحتياط ثمرة القول بوضع الفاظ العبادات للمعانى الصحيحة. و عدم جواز الرجوع الى البراءة. نعم ثمرة القول