تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٤ - تقريب المحقق النائينى و صاحب الكفاية لامكان تكليف الناسى
................ ..
قلت: ليس المراد منه ثبوت الجزئية و الشرطية حال النسيان كى يقال: انه مستحيل، بل لازم الاطلاق و شموله لجميع حالات الناسى سقوط الامر بالمركب عند نسيانهما.
و بعبارة واضحة: ان الاوامر المتعلقة بالاجزاء و الشرائط ليست مولوية كى يقال: بدنها ليس لها اطلاق، بل هى اوامر ارشادية الى الجزئية و الشرطية فعليه لا مانع من التمسك باطلاقها، و اثبات الجزئية او الشرطية للناسى، و نتيجته سقوط الامر بالمركب عند نسيان الجزء.
و ثالثة: يكون لدليل الواجب اطلاق بخلاف دليل الجزئية او الشرطية، و فى هذه الصورة يتمسك باطلاق دليل الواجب، و يحكم بعدم كون المنسى جزءا للواجب فيحكم بصحة العمل الفاقد للجزء المنسى.
و رابعة: لا يكون الاطلاق لكلا الدليلين لا لدليل الواجب، و لا لدليل الجزئية و الشرطية و على هذا يصل المجال الى الاصول العملية.
ان قلت: ان حديث الرفع يثبت صحة العمل المأتى به حال النسيان اذ الرفع بالاضافة الى النسيان واقعى فيثبت ان الواجب فى حق الناسى هو الاقل.
قلت: انه ناف و ليس بمثبت فان غاية ما يستفاد منه انه يرفع الامر عن المركب التام، و اما اثبات صحة الناقص منه فلا يثبت