تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٣ - فى اشتباه الواجب بغيره من جهة اجمال النص
المسألة الثانية ما اذا اشتبه الواجب فى الشريعة بغيره من جهة اجمال النص بان يتعلق التكليف الوجوبى بامر مجمل كقوله:
«ائتنى بعين (١)» و قوله تعالى: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» بناء (٢) على تردد الصلاة الوسطى بين صلاة الجمعة، كما فى بعض الروايات و غيرها كما فى بعض آخر (٣)، و الظاهر
منشأ الشبهة عدم النص و قد يكون اجماله و قد يكون تعارض النصين و قد يكون لاجل الشبهة الموضوعية و كان كلامه الى هنا فيما لو اشتبه الواجب بغيره من جهة عدم النص و قد حكم (قدس سره) بوجوب الموافقة القطعية و حرمة المخالفة القطعية فى جميع الصور المذكورة فى المسألة المتقدمة خلافا للمحققين المذكورين القمى و الخوانسارى و من هنا شرع فى المسألة الثانية و هى ما لو كان منشأ الاشتباه اجمال النص. فلاحظ.
[المسألة الثانية فى اشتباه الواجب بغيره من جهة اجمال النص]
(١) و هى مشتركة بين المعانى المتعددة و حيث ان المولى لم ينصب قرينة على انه اراد منها اى معنى من معانيها فتكون مجملة.
(٢) اى كون حافظوا على الصلاة الوسطى مجملا مبنى على تردد الصلاة الوسطى ...
(٣) ذهب السيد المرتضى الى ان المراد من الصلاة الوسطى هى صلاة العصر لكونها واسطة بين صلاتين بالليل و صلاتين بالنهار، و يؤيده ما ورد فى بعض القراءات حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى و صلاة العصر.
و ذهب الشيخ الى انها هى صلاة الظهر لكونها وسط صلاتين