تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٨ - التنبيه الثانى فى كيفية النية فى تردد الواجب بين المتباينين
التعبد باحد الامرين (١) فانه لا بد فيه (٢) الجزم بالتعبد (٣)
(١) اى علم اصل التكليف اما الظهر، و اما الجمعة، و انما الاجمال و الشك فى متعلقه.
(٢) اى فيما نحن فيه.
(٣) اى الجزم بوقوع الفعل المتعبد به اذ المفروض ان التكليف ثبت قطعا فيجب بحكم العقل ان يكون المكلف قاطعا بامتثاله على كل تقدير، و هو لا يمكن إلّا باتيان كل من المحتملين بقصد امتثال الواجب الواقعى المردد بين المحتملين، و كان حين امتثال أحد المحتملين عازما على الاتيان بالمحتمل الآخر، و ملخص كلامه: هو التفصيل بين الشبهات البدوية و المقرونة بالعلم الاجمالى. فى كيفية النية اذا كان المحتمل و المعلوم بالاجمال من العبادة فانه فى الشبهات البدوية يكفى مجرد قصد احتمال الامر و المحبوبية فينوى من احتمل الجنابة عند الغسل امتثال الامر الاحتمالى فان هذا هو الذى يمكن فى حقه.
و اما فى الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالى فلا يكفى ذلك بل لا بد من قصد الامر المعلوم بالاجمال على كل تقدير، و ذلك يتوقف على ان يكون المكلف حال الاتيان باحد المحتملين قاصدا للاتيان بالمحتمل الآخر اذ مع عدم قصد ذلك لا يتحقق قصد امتثال الامر المعلوم بالاجمال على كل تقدير بل يكون قصد امتثال الامر على تقدير تعلقه بالمأتى به، و هذا لا يكفى فى تحقق الامتثال مع العلم بالامر لانه يعتبر فى حسن الاطاعة و الامتثال قصد امتثال الامر المعلوم تعلقه باحد المحتملين.