تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٨ - فى وجوب الاحتياط بقدر الامكان و هو الاحتياط الناقص
حتى يرد أن التقرب و التعبد بما لم يتعبد به الشارع تشريع محرم (١). نعم هذا الايراد (٢) متوجه على ظاهر من اعتبر فى كل من المحتملين قصد التقرب، و التعبد به بالخصوص (٣) لكنه مبنى (٤)
و كون المقرب احدهما لا معنى لقصد التقرب فى كل منهما اذ يرجع معناه الى قصد التقرب بما علم لا يحصل التقرب به، و قصد وجوب ما لا يعلم انه ليس بواجب.
(١) هذا الايراد انما يرد على تقدير قصد التقرب بكل منهما اذ على هذا التقدير يقال: ان بعد العلم بعدم كون كليهما واجبين، و انما الواجب و ما يتقرب به ليس إلّا واحد منهما فقصد وجوب كل منهما و قصد التقرب به ادخال ما علم انه ليس من الدين فى الدين، و هو التشريع المحرم.
(٢) و هو لزوم التشريع متوجه على الطريق الاول.
(٣) كما هو مقتضى الطريق الاول من الطريقين اللذين ذكرهما لاصلاح اعتبار النية فى العبادة المرددة.
[فى عدم لزوم التشريع فى الاتيان بمحتملين بقصد الامر الظاهرى]
(٤) هذا جواب عن اشكال لزوم التشريع من اتيان كل منهما بقصد التقرب اى اعتبار قصد التقرب فى كل من المحتملين مبنى على لزوم قصد الوجه و القربة من الامر الظاهرى و ملخص الكلام:
ان ايراد التشريع انما يتوجه على الطريق الاول من الطريقين اللذين ذكرهما لقصد القربة فى العبادة المرددة و هو الاتيان بكل من المحتملين بقصد التقرب بالخصوص، لكن اعتبار قصد التقرب فى خصوص كل من المحتملين معناه لزوم اعتبار قصد