تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٧ - فيما لو كان المعلوم بالاجمال امرين مترتبين
................ ..
و هكذا الى آخر الجهات بنحو يحصل له اليقين اجمالا بحصول الترتيب بينهما بعد الاتيان بمجموع محتملات المشتبهين، كما حكى ذلك عن نهاية الاحكام، و المدارك، ففى المسألة قولان:
كما عرفت.
و القول الاول مبنى على تقديم الامتثال التفصيلى على الامتثال الاجمالى مهما امكن بتقريب انه بعد الفراغ عن اشتراط الترتيب بين الظهر و العصر، و لزوم احراز وقوع العصر عقيب الظهر لا بد فى مقام الامتثال من احراز تحقق الترتيب حال الاتيان بمحتملات العصر، و حيث انه فى المقام يمكن حصول الامتثال التفصيلى بالنسبة الى شرطية الترتيب بتأخير جميع محتملات العصر عن جميع محتملات الظهر فيجب مراعاته، فانه يعلم حين الاتيان بكل من محتملات العصر ان الصلاة المأتى بها واقعة عقيب الظهر الواقعى و ان كان لا يعلم بكونها عصرا واقعا لاحتمال ان لا يكون الى القبلة فالامتثال التفصيلى بالنسبة الى القبلة غير ممكن يسقط عن الاعتبار.
و اما بالنسبة الى الترتيب فانه امر ممكن فيجب مراعاته، و لا تنافى بين سقوط اعتبار الامتثال التفصيلى بالنسبة الى شرط كالقبلة لعدم امكانه و بين عدم سقوطه بالنسبة الى شرط آخر، كالترتيب لامكانه، و مع هذا الحال لا يجوز له الامتثال الاجمالى بالنسبة الى الترتيب بان يأتى بكل من محتملات الظهر و العصر عقيب الآخر فانه حال الاشتغال بكل من محتملات العصر غير