تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - فى ان ترك احد المحتملات لا يوجب عقابا الا من باب التجرى
أجزأ (١) عنها لانه صلى الصلاة الواقعية قاصدا للتقرب بها الى اللّه و ان لم يعلم حين الفعل ان المقرب هو هذا الفعل اذ لا فرق بين ان يكون الجزم بالعمل ناشئا عن تكرار الفعل، او ناشئا عن انكشاف الحال (٢).
الخامس (٣): لو فرض محتملات الواجب غير محصورة
(١) أى أجزأ ما أتى به اولا عن الواقع، و لا يجب عليه اتيان باقى المحتملات.
(٢) اذ الغرض من الاتيان بالمحتملات هو احراز الواجب الواقعى فاذا انكشف أن ما أتى به اولا هو الواجب الواقعى لم يبق تكليف فى عهدته حتى يجب الاتيان بباقى المحتملات، و لا يكون الاتيان بباقى المحتملات دخيلا فى تحقق الامتثال بعد كون المأتى به اولا واجبا فى علم اللّه و هو أتى به باحتمال كونه واجبا مع عزمه بالاتيان بباقى المحتملات فبعد مصادفة هذا المحتمل للواجب الواقعى حصل الامتثال، و لا وجه للاتيان بباقى المحتملات. أقول: ان الامر فى هذا التنبيه أيضا واضح كسابقه.
[الامر الخامس لو فرض محتملات الواجب غير محصورة لم يسقط الامتثال فى الواجب المردد باعتبار شرطه]
(٣) أى الامر الخامس من التنبيهات فى الشبهة الوجوبية اذا كانت اطرافها غير محصورة باعتبار الشبهة فى شرط الواجب لا فى ذاته فان التردد فى الواجب قد يكون من جهة شرطه، و قد يكون من جهة ذاته. و قد تقدم فى الشبهة التحريمية الموضوعية عدم تأثير العلم الاجمالى اذا كانت اطرافها غير محصورة. و هذا بخلاف الشبهة الوجوبية اذا كان اطرافها غير محصورة فحيث ان المخالفة القطعية بترك جميع المحتملات باعتبار شرطه امر