تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩١ - فى الجواب عن وجوب الاحتياط فى دوران الامر بين الاقل و الاكثر
و وجوب اقترانه به (١)، و هذا (٢) متعذر فيما نحن فيه لان الآتي بالاكثر لا يعلم انه الواجب. او الاقل المتحقق فى ضمنه (٣)، و لذا (٤) صرح بعضهم و يظهر من آخر منهم وجوب تمييز الاجزاء الواجبة من المستحبات (٥)
ما ذكره العدلية بان العبادات الطاف الى احكام العقل، فان ظاهر قولهم انها الطاف اليها سواء علم المكلف تفصيلا بالعبادات او اجمالا.
و ملخص الجواب: انهم كما ذكروا هذه القاعدة كذلك ذكروا اعتبار الوجه فى صحة الفعل المأمور به، فيكون مقتضى الجمع بين كلاميهم هو ان العبادات الطاف فى الواجبات العقلية فيما أمكن امتثالها التفصيلى بان أمكن قصد الوجه فيها، و اما فيما لم يمكن ذلك، كما فى المقام فلا تتم القاعدة المذكورة.
(١) اى وجوب اقتران الواجب بالوجه.
(٢) اى اقتران الواجب بالوجه متعذر فى دوران الامر بين الاقل و الاكثر اذ على تقدير الاتيان بالاقل لو قصد الوجوب فهو تشريع لاحتمال دخل الاكثر فيه، و على تقدير الاتيان بالاكثر لا يعلم بوجوب الاكثر كى يقصد الوجه.
(٣) اى فى ضمن الاكثر، و مع عدم علمه بوجوب الاكثر كيف يقصد الوجوب، و الوجه.
(٤) اى لاجل وجوب ايقاع الفعل على وجهه فان كان واجبا يجب قصد الوجوب، و ان كان مندوبا وجب قصد ندبه.
(٥) أى يجب على المكلف تمييز الاجزاء الواجبة من الاجزاء المستحبة فيما اذا كان فى الواجب اجزاء مستحبة،