تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠١ - ايراد الاستاذ الاعظم على صاحب الكفاية جوابنا عن المحقق النائينى
................ ..
التكليف الذى لا يصلح ان يكون داعيا، و محركا للعبد نحو العمل فى وقت من الاوقات قبيح مستهجن، و من المعلوم ان التكليف بعنوان الناسى غير قابل لان يكون باعثا لان الناسى يلتفت الى نسيانه فى جميع الموارد فيلزم ان يكون التكليف بما يكون امتثاله دائما من باب الخطاء فى التطبيق، و هو لا يمكن الالتزام به.
و هذا بخلاف الامر بالاداء و القضاء، فان الامر بهما قابل لان يصير داعيا و محركا للارادة بعنوان الاداء و القضاء لامكان الالتفات الى كون الامر اداء او قضاء. نعم قد يتفق الخطاء فى التطبيق، و انى هذا من التكليف بما يكون امتثاله دائما من باب الخطا فى التطبيق، و لعل هذا الايراد ايضا يرجع الى الايراد الاول.
و يمكن الجواب عنه: ان التكليف بما يكون امتثاله دائما من باب الخطاء فى التطبيق غير قادح بالمعنى الذى نحن ذكرناه و غاية الامر انه لا يسمى خطاء فى التطبيق بمعناه الاصطلاحى، لكن هذا التقريب يصحح تكليف الناسى بما عدا الجزء المنسى.
و ملخصه: ان الناسى و ان كان غير ملتفت الى نسيانه إلّا انه ملتفت الى انه ما يأتى به هو المأمور به، و المقتضى لصحة ما أتى به من الاجزاء موجود، و هو الامر المتوجه اليه فى مثل الصلاة بقوله (ع): «لا تعاد» و يكون ما أتى به مطابقا للمأمور به فلا وجه لعدم صحته. نعم تخيل بان امره امر الذاكرين، و ما أتى به مماثل لما يأتى به غيره من الذاكرين، و لا نعنى فى المقام من الخطاء