تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٧ - جواب ثالث عنه
نفى ما علم اجمالا وجوبه، و ان (١) افاد نفى وجوب القطع باتيانه، و كفاية (٢) اتيان بعض ما يحتمله فمرجعه (٣) الى جعل البدل للواقع، و البراءة (٤) عن اتيان الواقع على ما هو عليه لكن دليل البراءة (٥) على الوجه الاول ينافى العلم الاجمالى
(١) هذا عدل لقوله: «ان افاد نفى وجوب الواقع رأسا» اى ان افاد الدليل الدال على عدم وجوب العمل بما اختفى على المكلف نفى وجوب القطع باتيان ما علم اجمالا بوجوبه اى افاد نفى وجوب الموافقة القطعية، و كفاية الموافقة الاحتمالية بامتثال احد المشتبهين و ترك الباقى.
(٢) أى افاد الدليل كفاية الاتيان ببعض المحتملات، و عدم لزوم الاتيان بجميع اطراف العلم الاجمالى.
(٣) جواب لقوله: «ان افاد» أى مرجع افادة الدليل نفى وجوب الموافقة القطعية، الى جعل البدل للواقع فان معنى نفى وجوب الموافقة القطعية، و عدم وجوب الاتيان بجميع اطراف العلم الاجمالى ان الشارع جعل بعض المحتملات بدلا عن الواقع فمع الاتيان ببعض المحتملات لا حاجة الى الاتيان بالواقع اذا الشارع يريد منه الواقع او بدله، و هو أتى ببدله فمع الاتيان ببدل الواقع لا حاجة الى الاتيان به.
(٤) أى مرجع افادة الدليل نفى وجوب الواقع الى براءة ذمة المكلف عن الاتيان بالواقع على ما هو عليه اذ نفى وجوب الواقع، و اشتغال الذمة مما لا يجتمعان فلا معنى لعدم وجوب الواقع الا عدم اشتغال ذمة المكلف عنه و براءة ذمته عنه.
(٥) اى على مبنى ان ادلة البراءة تنفى وجوب الواقع رأسا،