تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٢ - الاشكال على الاستدلال بالآية
و لموافقته (١) لمعنى الابطال فى الآية الاخرى المتأخرة، و مناسبته (٢) لما قبله من قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ» فان تعقيب (٣) اطاعة اللّه و اطاعة الرسول بالنهى عن الابطال يناسب الاحباط لا اتيان (٤) العمل على وجه الباطل لانها (٥) مخالفة للّه و للرسول.
مناسب لما قبله من الآية اذ هى تدل على وجوب اطاعة اللّه و رسوله و المناسب لوجوب الاطاعة هو عدم احداث البطلان للعمل كى يصدق الاطاعة، و اما ايجاد العمل باطلا فهو لا يناسب الاطاعة بل يناسب المخالفة فلا يناسب بينه و بين «اطيعوا» فان العمل الواحد كيف يكون مصداقا للاطاعة و المخالفة.
(١) اى انما كان المعنى الاول اظهر لموافقة المعنى الاول بمعنى الابطال فى قوله تعالى: «لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ ...» هذا وجه ثان لاظهرية المعنى الاول.
(٢) اى لاجل مناسبة المعنى الاول للآية المتقدمة.
(٣) اى ذكر قوله تعالى: «لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ» عقيب قوله تعالى:
«أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ»* فالمناسب لوجوب الاطاعة هو ان يكون معنى لا تبطلوا لا تحبطوا، اى لا تجعلوه لغوا و باطلا بعد كونه صحيحا و مصداقا للاطاعة، اى لا تبطلوا بالمعاصى اعمالكم التى بها تحققت الاطاعة.
(٤) اى ذكر النهى عن الابطال بعد وجوب اطاعة اللّه و الرسول لا يناسب النهى عن اتيان العمل باطلا.
(٥) اى اتيان العمل باطلا ليس مصداقا للاطاعة بل مخالفة