تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١١ - فى الفرق بين كون اصالة الاطلاق تعبديا او اصلا عقلائيا
فوجه (١) عدم شمول اخبار التخيير لهذا القسم من المتكافئين (٢)
اصالة عدم التقييد اصلا تعبديا اذ على هذا المبنى لا يكون المطلق مقيدا للظن النوعى بالواقع اذ احراز المطلق و رفع احتمال التقييد و التجوز انما هو باصل لفظى تعبدى، و هى اصالة عدم التقييد، و عدم التجوز، و ليس حجية هذا الاصل من باب افادته الظن كى يكون مرجحا بسبب قوة الظن فى الخبر الموافق للمطلق فيرجح به على غيره.
و اما بناء على كونها حجة من باب افادته الظن النوعى بالواقع فيكون مرجحا للخبر الموافق للمكلف بسبب قوة الظن الحاصل من الاصل المذكور، و يكون مرجحا له على هذا المبنى.
(١) جواب لقوله: و ان قلنا «انهما متكافئان ...» اى ان قلنا: ان المتعارضين متساويان، و لا يكون المطلق الموافق لاحدهما مرجحا له فوجه عدم شمول اخبار التخيير لهذا القسم من المتعارضين هو ان اخبار التخيير مسوقة لبيان جواز الاخذ بكل من المتعارضين فيما لم يكن دليل على قول الشارع بحيث يكون المكلف متحيرا فى الاخذ باىّ قولى الشارع اللذين وقع التعارض بينهما فى مرحلة الظاهر، و الاصل اللفظى من الاطلاق أو العموم اصل مفاده البناء على وجود قول الشارع، و انه هو الموافق للمطلق فيكون حاكما على اخبار التخيير و رافعا لموضوعها.
(٢) بان كان احدهما مطابقا لاطلاق او عموم.