تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٥ - فى حرمة المخالفة القطعية فى الشبهة الوجوبية
................ ..
ان الواجب الواقعى موجود فى ضمن باقى المحتملات ام لا؟
فتجرى البراءة لكون الشك فى التكليف اذ لا علم به بعد طرو المانع من الاتيان بالبعض.
و اما وجه وجوب الاحتياط فهو انه بعد تعلق العلم الاجمالى بالواجب الواقعى وجب مراعاته باتيان المحتملات، و حيث انه غير ممكن تماما فيجب الاتيان بما تيسر منها بحكم بناء العقلاء
التحقيق
قد ذكرنا فى الشبهة التحريمية ان العلم الاجمالى غير مؤثر فى التنجيز اذا كانت اطراف الشبهة غير محصورة، و ذلك لاجل عدم التمكن فيها من المخالفة القطعية عادة، و لكن هذا الملاك لا يجرى فى الشبهات الوجوبية غير المحصورة اذ المخالفة القطعية بترك جميع اطراف العلم الاجمالى امر ممكن فلا بد من تأثير العلم الاجمالى بالنسبة الى حرمة المخالفة القطعية. و اما بالنسبة الى الموافقة القطعية بفعل جميع المحتملات فحيث انها امر غير ممكن عادة لكثرة اطرافها فهل يجب الاحتياط بالمقدار الممكن او يكفى الاكتفاء بفعل احد المحتملات و ترك الباقى بدعوى ان بعد تعذر الموافقة القطعية يصل المجال الى الموافقة الاحتمالية، و هى تحصل بفعل احد المحتملات. و قال الشيخ: ان الاول هو الاقوى. و هو الحق لان المانع من وجوب الموافقة القطعية ليس إلّا لزوم العسر و الحرج من الجمع بين المحتملات