تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٨ - فى الوجوه التى استدل بها على البراءة
و ان اريد (١) اصالة عدم صيرورة السورة جزء المركب المأمور به ليثبت بذلك (٢) خلو المركب المأمور به منه (٣)، و مرجعه (٤)
حيث انها حكم وضعى انتزاعى من الحكم التكليفى، و ليس له وجود مستقل، و جعل مستقل كى يكون موردا للاستصحاب فان مورده منشأ انتزاعه.
الثانى: انها على تقدير كونها مجعولة مستقلة ليست هى حادثة مسبوقة بالعدم يعنى ليست لها حالة سابقة متيقنة كى تستصحب فانها امر انتزاعى دائر مدار وجود الكل، و لا يعلم بعدم كونه جزء حين وجود الكل كى يستصحب و عدم الجزئية فى الازل حين لا يكون كل هناك لا يصحح الحالة السابقة الا على مبنى جريان الاستصحاب فى الاعدام الازلية.
(١) تفصيل لما سبق ذكره، و حيث ان جريان الاستصحاب لم يمكن مع حمل الجزئية على المعنى المعروف ارجع اصالة عدم الجزئية الى اصالة عدم الامر بالمركب الذى يكون السورة مثلا، جزءا منه.
(٢) اى باصالة عدم صيرورة السورة جزء الصلاة، مثلا.
(٣) اى من الجزء المشكوك فانا اذا علمنا اجمالا بتعلق امر الشارع اما بمركب مشتمل على الجزء المذكور، و اما بمركب خال منه فباصالة عدم صيرورة السورة جزء المركب المأمور به يثبت ان المركب المأمور به هو الخالى عن الجزء المشكوك.
(٤) اى مرجع الاصل المذكور- و هو اصالة عدم صيرورة السورة ... الى اصالة عدم الامر بمركب يكون هذا الجزء المشكوك جزءا منه.