تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤ - جواب ثالث عنه
المجهول (١) فلا يكون العلم (٢) شرطا عقليا، و اما (٣) اشتراط التكليف به شرعا فهو غير معقول بالنسبة الى الخطاب الواقعى (٤)
بالشيء قابل لان يقع مشروطا بالعلم و لان يقع منجزا غير مشروط بالعلم اعترافا بعدم قبح التكليف بالمجمل.
(١) اى المردد بين امرين او امور و ليس المراد منه المجهول رأسا.
(٢) اى لا يكون العلم التفصيلى شرطا عقليا لتنجز التكليف اذ لو كان شرطا عقليا لانتفى التكليف بانتفائه، و لا يوجب العلم الاجمالى بالتكليف وجوب الاحتياط، و الحال انه (قدس سره) اعترف بخلافه، قال: و ان التكليف قد يكون منجزا من دون العلم التفصيلى اذا ورد نص، او اجماع عليه. و الحاصل: ان العلم التفصيلى لو كان شرطا عقليا للزم ان يكون شرطا فى جميع الموارد سواء قام نص او اجماع على خلافه أم لا؟ اذ القاعدة العقلية غير قابلة للتخصيص.
(٣) لما بيّن بطلان كون العلم شرطا عقليا،- و الوجه فى البطلان هو اعتراف الخصم فقد عرفت انه اعترف بان التكليف قد يكون منجزا غير مشروط بالعلم بالشىء- اراد أن يبين بطلان كونه شرطا شرعيا، و الوجه فى البطلان هو استلزامه الدور فان معنى كون العلم شرطا شرعيا للتكليف انتفاء التكليف عند انتفاء العلم، و اختصاص الحكم بالعالم، و هو تصويب باطل.
(٤) لاستلزامه الدور فان تحقق التكليف متوقف على العلم به توقف المشروط على شرطه، و العلم ايضا متوقف على معلومه،