تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٣ - فى دوران الامر بين الواجب و غيره لتعارض النصين
لاخبار التخيير السليمة عن المعارض حتى ما (١) دل على الاخذ بما فيه الاحتياط لان المفروض عدم موافقة شىء منهما للاحتياط (٢) إلّا ان يستظهر من تلك الادلة (٣) مطلوبية الاحتياط عند تصادم (٤) الادلة لكن قد عرفت فيما تقدم ان اخبار الاحتياط
الاول التخيير و هو ما ذهب اليه المشهور.
الثانى التوقف كما نسب الى الاخباريين.
الثالث القول بالاحتياط كما نسب الى المحقق الخوانسارى.
الرابع التساقط و الرجوع الى الاصل.
(١) يعنى ما دل من الاخبار العلاجية الدالة على ان الاحتياط مرجح لا يعارض اخبار التخيير لان المفروض عدم موافقة شىء منهما للاحتياط كى يرجح به اذ المفروض ان الامر دائر بين المتباينين مع عدم قدر المتيقن فى البين و عدم امكان الحكم بكون فعل أحدهما موجبا لاحراز الواقع دون الآخر.
و اما ما دل على التوقف و الاحتياط فلا يصلح أن يكون مرجعا اذ اخبار التخيير اخص منها فلا بد من تخصيصها بها.
(٢) كى يكون ادلة الاحتياط مرجحة له لما عرفت آنفا ان مفروض البحث تعارض النصين على وجه التباين الكلى بحيث لا يمكن الجمع بينهما.
(٣) الدالة على الترجيح بالاحتياط.
(٤) أى عند تعارض الادلة فيكون الاحتياط حينئذ مرجعا لا مرجحا فيعارض ادلة الاحتياط لادلة التخيير.