تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩ - فى الفرق بين الاقل و الاكثر فى الشبهة الوجوبية و بين الاقل و الاكثر فى الشبهة التحريمية
................ ..
السجدة معلوم الحرمة بخلاف الاكثر، و هى قراءة تمام السورة، فانه مشكوك الحرمة.
و اما فى بعض النسخ فيكون العبارة هكذا: «ان الاكثر حينئذ معلوم الحرمة و الشك فى حرمة الاقل» و على هذا يكون مراده الحرام المردد بين الاقل و الاكثر الارتباطيين فان الحرام المردد بين الاقل و الاكثر الارتباطيين يكون حرمة الاكثر معلومة، و حرمة الاقل مشكوكة، كالغناء الدائر امره بين ان يكون هو الصوت المطرب مع الترجيع و بين ان يكون هو بلا ترجيع مثلا فان الاكثر، و هو الصوت المطرب مع الترجيع معلوم الحرمة، و أما الاقل و هو الصوت المطرب فانه مشكوك الحرمة، و كيف ما كان ان دوران الامر بين الاقل و الاكثر فى الشبهة التحريمية داخل فى الشك التكليف، غاية الامر اذا كان الاقل و الاكثر الارتباطيين يكون المشكوك حرمة الاقل و المعلوم حرمة الاكثر و اذا كانا استقلاليين يكون حرمة الاقل معلومة و حرمة الاكثر مشكوكة، و فى الشبهة الوجوبية داخل فى الشك فى المكلف به و حيث ان البحث كان فى المكلف به لم يتعرض دوران الامر بين الاقل و الاكثر فى الشبهة التحريمية.
توضيح الفرق بين الاقل و الاكثر فى الشبهة التحريمية و فى الشبهة الوجوبية و بيان ان الاول كيف داخل فى الشك فى التكليف و الثانى داخل فى الشك فى المكلف به هو ان رجوع الشبهة التحريمية الدائر أمرها بين الاقل و الاكثر الارتباطيين الى