تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٢ - فى اشكال صاحب الرياض على استصحاب وجوب الاتمام و الجواب عنه
صحة العمل فيجمع (١) بينهما و بين اصالة الاشتغال بوجوب (٢) اتمام العمل ثم اعادته للشك فى أن التكليف هو اتمام هذا العمل او عمل آخر مستأنف (٣). و فيه نظر (٤) فان البراءة اليقينية
(١) اى اذا لم يثبت الصحة بالاستصحابين المذكورين فيجب العمل بالاحتياط، و هو الجمع بين مقتضى الاصلين المقتضيين لوجوب الاتمام و بين مقتضى اصالة الاشتغال المقتضية لوجوب الاعادة للعلم الاجمالى بان المكلف به اما اتمام العمل او اعادته فيكون الامر دائرا بين المتباينين فيجب العمل بالاحتياط بمقتضى تنجيز العلم الاجمالى.
(٢) الجار متعلق بقوله: «فيجمع».
(٣) فيجب الجمع بينهما بمقتضى العلم الاجمالى باحدهما، كما عرفت تفصيله.
(٤) ملخص كلامه: انه اجاب عن صاحب الرياض بوجهين:
الاول: ان العلم الاجمالى انما يكون منجزا اذا لم يكن قدر المتيقن فى البين، و هو موجود فى المقام اعنى به وجوب الاعادة فيكون الامر دائرا بين الاقل و الاكثر لا المتباينين و هو الاعادة فقط او الاعادة مع الاتمام فيؤتى بالاقل، و تجرى البراءة فى الاكثر فلا وجه للاحتياط. و ان شئت فقل: ان العلم الاجمالى لا يكون منجزا فيما جرى الاصل المثبت فى احد طرفيه و النافى فى الطرف الآخر، و فى المقام يحكم بالاعادة باصالة الاشتغال، و ينفى وجوب الاتمام بالبراءة فلا وجه لتنجيز العلم الاجمالى.