تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١ - فى الفرق بين الاقل و الاكثر فى الشبهة الوجوبية و بين الاقل و الاكثر فى الشبهة التحريمية
................ ..
من جهة اشتماله على الحرام، و اما الاقل فهو مشكوك الحرمة من جهة احتمال كون الحرام هو المركب فينحل العلم الاجمالى الى معلوم بالنسبة الى الاكثر و الى مشكوك بالشك البدوى بالنسبة الى الاقل فيدخل الشك فى تحريم الاقل فى الشك فى التكليف الذى هو مجرى البراءة، هذا كله على تقدير كون المتن «لان الاكثر معلوم الحرمة و الشك فى حرمة الاقل» بان يكون المراد من الاقل و الاكثر فى قوله: «لم نذكر فى الشبهة التحريمية من الشك فى المكلف به صورة دوران الامر بين الاقل و الاكثر» هو الاستقلاليان، و اما على تقدير كون المتن بعكس ذلك فهو داخل فى الشك فى التكليف بالنسبة الى الاكثر.
ان قلت: ان فى دوران الامر بين الاقل و الاكثر فى الشبهة الوجوبية أيضا يرجع الشك الى الشك فى اصل التكليف فيكون نظير دوران الامر فى الشبهة التحريمية فى الاقل و الاكثر الارتباطيين فى كون الاكثر مشكوك التكليف فلما ذا ادخله المصنف فى الشك فى المكلف به دون التكليف و الحال لو لم يدخل فى الشك فى التكليف لم يجر البراءة.
و الفرق بينهما بان الاكثر على تقدير تعلق التكليف به يكون تكليفه نفسيا فى الشبهة التحريمية و غيريا فى الشبهة الوجوبية غير فارق لان مورد البراءة فى الاكثر فى الشبهة الوجوبية أيضا هو التكليف النفسى لان الجزء الزائد فانه لا يعقل ان يكون مجرى البراءة لان الجزئية لا تكون قابلة للموضع كى تكون قابلة للرفع،