تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٢ - فيما كان الشك فى الجزئية ناشئا عن الشبهات الموضوعية
و اللازم فى المقام (١) الاحتياط لان المفروض تنجيز التكليف بمفهوم مبين معلوم تفصيلا (٢)، و انما الشك فى تحققه (٣) بالاقل فمقتضى اصالة (٤) عدم تحققه،
و اما المثال الثانى فلان الظاهر منه تعلق الشك بجزئية شىء للوضوء و الغسل من جهة الشبهة الحكمية و لو كانت مسببة عن اجمال المفهوم، فان الطهور و ان كان بحسب المفهوم مبينا لا اجمال فيه إلّا ان الشك فى حصوله حقيقة ليس مستندا الى اشتباه الامور الخارجية بل مستند الى عدم العلم بحقيقة الوضوء و الغسل الواجبين شرعا فهو اشتباه مسبب عن الاشتباه فى الحكم الشرعى حقيقة لا عن اشتباه الامور الخارجية.
(١) و هو ما لو شك فى جزئية شىء من جهة الشبهة الموضوعية، و مثاله الصحيح هو ما لو تردد اليوم الذى يجب فيه الصوم مع تبين مفهومه بين الاقل و الاكثر من جهة الاختلاف فى ان اليوم ثمانية ساعات، مثلا او اكثر.
(٢) اى المفروض ان التكليف تعلق بمفهوم تفصيلا، و هو صوم الهلال او الطهور.
(٣) اى فى تحقق المفهوم فى ضمن الاقل فيكون الشك فى المحصل و ان المفهوم الذى تعلق به التكليف هل حصل فى الاتيان بالاقل ام لا؟
و ان شئت فقل: ان الاقل هل يكون مصداقا للمكلف به أم لا؟
(٤) اى مقتضى استصحاب عدم تحقق المفهوم الذى تعلق به التكليف، و مقتضى استصحاب بقاء شغل الذمة.