تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٤ - فيما كان الشك فى الجزئية ناشئا عن الشبهات الموضوعية
تفصيلا اعنى المفهوم المعين المأمور به أ لا ترى انه لو شك فى وجود باقى الاجزاء المعلومة كان لم يعلم انه أتى بها أم لا كان مقتضى العقل و الاستصحاب وجوب الاتيان بها (١)، و الفارق بين ما نحن (٢) فيه و بين الشبهة الحكمية من المسائل المتقدمة التى حكمنا فيها بالبراءة هو (٣) ان نفس التكليف فيها (٤) مردد بين اختصاصه (٥) المعلوم وجوبه تفصيلا، و بين تعلقه بالمشكوك. و هذا الترديد (٦)
(١) اى بالاجزاء المعلومة. كذلك مقتضى العقل و الاستصحاب وجوب الاتيان بالاجزاء المشكوكة كى يحصل العلم بفراغ الذمة عن التكليف بالمفهوم المبين.
(٢) الذى هو الشك فى الجزئية من جهة الشبهة فى الموضوع، و هو جواب عن سؤال مقدر. و حاصل السؤال: ما الفرق بين المقام و بين الشك فى الجزئية من جهة الشبهة الحكمية حيث التزمتم باجراء البراءة فى الجزء المشكوك هناك دون المقام.
(٣) جواب لقوله: «و الفارق».
(٤) اى فى الشبهات الحكمية.
(٥) اى اختصاص التكليف. و الحاصل ان التكليف هناك مردد بين ان يكون مختصا بالاجزاء المعلومة و بين ان يتعلق بالاجزاء المشكوكة فتجرى البراءة بالنسبة الى الاجزاء المشكوكة.
(٦) اى ترديد التكليف بين تعلقه بالاجزاء المعلومة فقط