تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٩ - فى البراءة الشرعية
امكان ان يقال: ان العقاب على ترك الجزء ايضا من حيث خصوص ذاته لان ترك الجزء عين ترك الكل، فافهم (١). هذا (٢) كله ان جعلنا المرفوع و الموضوع فى الروايات خصوص المؤاخذة، و اما لو عممناه (٣) لمطلق الآثار الشرعية المترتبة على الشىء
الوجوب النفسى فانه بهذه الملاحظة عين الكل. و اما اذا لوحظ من حيث العدم فعدم الجزء عين عدم المركب بعنوانه التركيبى الذى يكون معروضا للوجوب و ليس له بهذه الملاحظة وجهان:
و هذا بخلاف المقدمات الخارجية فان عدمها مستلزم لعدم ذى المقدمة و ليس عينه.
(١) لعله اشارة الى ان ترك الجزء مستلزم لترك الكل لا انه عينه، و توضيحه: انه اذا ثبت ان الجزء الخارجى وجوده فى الخارج غير وجود الكل فيه. كما ان الجزء الذهنى كالجنس، و الفصل، وجوده الذهنى، و لو بنحو الاعتبار غير وجود النوع فيه فيكون عدم الجزء الخارجى له حظ من الوجود باعتبار المضاف اليه غير عدم الكل الذى له ايضا حظ من الوجود فيكون حال الجزء حال المقدمات الخارجية فى كون تركه سببا لترك الكل لا عينه.
(٢) اى هذا الذى ذكرناه الى هنا من دلالة حديث الرفع على البراءة لو قلنا ان المرفوع فى حديث الرفع خصوص المؤاخذة.
(٣) اى لو عممنا الرفع لمطلق الآثار، و قلنا ان المرفوع جميع الآثار الشرعية المترتبة على المجهول من الجزئية، و فساد الصلاة، و وجوب الاعادة، و غيرها من الآثار المجعولة شرعا.