تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٨ - فى استصحاب الهيئة الاتصالية عند الشك فى القاطع
................ ..
شرائط المأمور به كالطهارة و الستر، و القبلة، و نحوها و لذا يصح العبادات بارتفاع النهى عن الغصب كما فى موارد الاضطرار.
اما القسم الاول: من الشرط فممتنع ان يكون ناشئا من حكم تكليفى نفسى فحال هذا القسم من الشرط حال الجزء فى امتناع صيرورته، مسببا عن الامر النفسى اذ هذا القسم فى مرتبة الموضوع للامر النفسى و فى مرتبة العلة له فيكف يكون فى مرتبة المعلول.
و ان شئت فقل: ان الامر النفسى لا يدل على المانعية و الشرطية و الجزئية، و انما الدال عليه هو الامر الارشادى.
و اما القسم الثانى: فيستفاد من النهى النفسى، عند تصادق المنهى عنه مع المأمور به وجودا، و الوجه فى كون هذا القسم من الشرطية ناشئا من الحكم النفسى هو انه بعد فرض تصادق المنهى عنه مع المأمور به فى وجود واحد لما امتنع الامتثال لكون الغصب الذى هو متعلق النهى مانعا من قصد التقرب، فلا محالة يكون اباحة المكان شرطا، فان هذا الشرط كما ترى ناش من حكم تكليفى نفسى و هو حرمة التصرف فى المكان المغصوب، و فى مثل المقام يجرى الاصل فى السبب، و هو الحكم التكليفى المشكوك، و ينفى الحرمة فبعد نفيها لا يبقى مجال لاجراء الاصل فى ناحية الشرط الذى هو اصل مسببى كما هو كذلك فى جميع موارد الاصل السببى و المسببى، فان الاصل السببى رافع لموضوع الاصل المسببى. و حاكم عليه.