تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٨ - الاصل فى الجزء ان يكون نقصه مفسدا دون زيادته
واحد من الاصلين، و إلّا (١) فاللازم ترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة (٢)، كما لا يخفى.
و بطهارته ظاهرا تمسكا باصالة الطهارة، مع انه لا فصل بينهما فى الحكم الواقعى فاذا كان اكله حراما فى الواقع يكون نجسا، فلا يجوز الفصل بين عدم التذكية و النجاسة فى الواقع، و مع ذلك يجوز التفصيل بينهما فى الحكم الظاهرى.
(١) اى ان لم نقل بجواز الفصل فى الحكم الظاهرى، و قلنا:
بجريان احد الاصلين اما البراءة، او الاشتغال.
(٢) فيحكم ببطلان الصلاة بالزيادة عمدا و سهوا، و اما ترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة فلارتفاع موضوع البراءة بها فان موضوعها هو عدم البيان، فبعد جريان الاشتغال فى النقيصة و الحكم بقادحيتها، و الحكم بعدم الفصل بين قادحية النقيصة و الزيادة يكون البيان تاما، فلا يصل المجال الى جريان البراءة من قادحية الزيادة فتلحق مسألة الزيادة بمسألة النقيصة فيكون الشك فيها ايضا شكا يجب الاحتياط فيه، لكن عدم البيان فى الزيادة لا يقتضى رفع البيان عن النقيصة التى لا فصل بينها و بين الزيادة على الفرض، ضرورة ان البيان و تمامية الحجة فى احد المتلازمين لا يرتفع بعدم البيان فى الآخر بل يكفى هذا البيان لكلا المتلازمين بعد تمامية عدم جواز الفصل.
و ملخص الكلام: ان الوجه فى تحكيم القاعدة على البراءة الشرعية و ورودها على البراءة العقلية على القول بعدم جواز