تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٦ - فى البراءة الشرعية
وجوب (١) الاحتياط بناء على وجوب مراعات العلم الاجمالى و ان (٢) كان الالزام فى احد طرفيه معلوما بالتفصيل، و قد تقدم اكثر تلك الاخبار فى الشك فى التكليف التحريمى و الوجوبى منها قوله (عليه السلام): ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم، فان وجوب الجزء المشكوك محجوب علمه عن العباد فهو موضوع عنهم فدل على ان الجزء المشكوك وجوبه غير واجب على الجاهل، كما دل على ان الشىء المشكوك وجوبه النفسى غير واجب فى الظاهر على الجاهل (٣). و يمكن تقريب الاستدلال بان وجوب الاكثر مما حجب علمه فهو موضوع (٤) و لا يعارض (٥)
(١) مفعول ثان لقوله: «جعل ...»
(٢) كلمة «ان» «وصلية» فان هذا القائل اعتقد بان العلم الاجمالى حتى بعد انحلاله الى العلم التفصيلى بالمتيقن و الشك البدوى بالنسبة الى الزائد يصلح أن يكون بيانا، و رافعا لموضوع البراءة العقلية، و لذا قال: ان مقتضى حكم العقل فى الاقل و الاكثر هو وجوب الاحتياط و عدم جريان البراءة العقلية لكن مقتضى الاخبار جريان الشرعية فيه.
(٣) و الفرق بين المثالين انه فى الاول يرفع الوجوب الضمنى و فى الثانى يرفع الوجوب النفسى الاستقلالى.
(٤) اى مرفوع عن العباد.
(٥) اى لا يعارض رفع وجوب الاكثر رفع وجوب الاقل بان يقال: ان وجوب الاقل كوجوب الاكثر مما حجب علمه فهو مرفوع.