تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٣ - فى وجوب الاتيان بالمحتملات بالمقدار الممكن
الاتيان بما تيسر، و هذا (١) هو الاقوى. و هذا الحكم (٢) مطرد فى كل مورد وجد المانع من الاتيان ببعض غير معين من المحتملات (٣)،
المحتملات فانه متمكن من الاتيان بها و لو فى الجملة.
(١) اى وجوب مراعاة الواقع حتى يقطع بعدم العقاب اولى فانه يجب عليه الاتيان بالمحتملات بمقدار الميسور منها، و فى مقدار المعسور منها يسقط الواجب الواقعى عن المطلوبية لاحتمال كون الواجب الواقعى هو فى ضمن المحتملات الميسورة التى أتى بها، و بعد سقوط الواجب الواقعى فلا وجه لاتيان باقى المحتملات اذ الاتيان بها انما كان واجبا لاجل احراز الواجب الواقعى من باب المقدمة العلمية، و اما بعد سقوط الواجب عن المطلوبية فلا وجه لوجوب الاتيان بها اذ وجوبها فرع وجود الوجوب الواقعى. و اما وجه الاقوائية هو وجود المقتضى، و عدم صلاحية ما ذكر من الموانع للمانعية. اما المقتضى فهو وجود الامر الثابت فى البين المعلوم اجمالا و اما عدم المانع فالمتصور منه ما ذكروها فى الشبهة غير المحصورة فهى لا تصلح للمانعية، كما حقق فى محله.
(٢) اى وجوب مراعات الواقع بالاتيان بالمحتملات بما تيسر.
(٣) لا فرق فى ذلك بين الشبهة المحصورة و غيرها، كما اذا اكره على عدم الجمع بين الظهر و الجمعة بان قال المكره ائت باحدهما تخييرا.