تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٤ - الاشكال على الاستدلال بالآية
هو المطلوب، و يشهد لما ذكرنا (١) مضافا الى ما ذكرنا (٢) ما ورد (٣) من تفسير الآية بالمعنى الاول (٤) فعن الامالى، و ثواب الاعمال عن الباقر (ع) «قال: قال رسول اللّه (ص)، من قال: سبحان اللّه غرس اللّه له بها شجرة فى الجنة، و من قال: الحمد للّه غرس الله له بها شجرة فى الجنة، و من قال: لا إله إلّا اللّه غرس اللّه له بها شجرة فى الجنة، فقال له رجل من قريش ان شجرتنا فى الجنة لكثير، قال:
نعم، و لكن اياكم ان ترسلوا اليها نارا فتحرقوها ان اللّه عزّ و جل بقول: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ، وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ (٥)
بسبب الزيادة العمدية فى صلاته.
(١) من أن المراد من حرمة الابطال احداث البطلان فى العمل بعد وقوعه صحيحا.
(٢) من الامور الاربعة الدالة على ان المراد من الابطال احداث البطلان فى العمل التام الصحيح.
(٣) فاعل لقوله: «و يشهد».
(٤) الذى هو احداث البطلان.
(٥) وجه الشهادة واضح فانه بعد ما بيّن ان ارسال النار كالشرك و امثاله يوجب احراق عمله السابق الذى وقع صحيحا، و استشهد عليه بقوله: «وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ» فانه يفسر الآية من أن المراد من ابطال الاعمال ارسال النار اليها بعد وقوعها صحيحة و احباطها، و هذا امر خامس يدل على ان المعنى الاول هو الاظهر.