تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٨ - فى البراءة الشرعية
يدعى ظهورها (١) فى نفى الوجوب النفسى المشكوك، و عدم جريانها فى الشك فى الوجوب الغيرى، و لا يخفى على المتأمل عدم الفرق بين الوجوبين (٢) فى نفى ما يترتب عليه من استحقاق العقاب لان ترك الواجب الغيرى منشأ لاستحقاق العقاب و لو من جهة كونه منشأ لترك الواجب النفسى (٣). نعم لو كان الظاهر من الاخبار نفى العقاب المترتب على ترك الشىء من حيث خصوص ذاته أمكن دعوى ظهورها (٤) فيما ادعى مع (٥)
(١) اى ظهور اخبار البراءة.
(٢) اى لا فرق بين الوجوب النفسى و الغيرى فى شمول الاخبار لهما.
(٣) ملخص كلامه ان ترك الواجب الغيرى و ان لم يترتب عليه عقاب بذاته إلّا انه حيث منشإ لترك الواجب النفسى فيترتب عليه العقاب من هذه الجهة فاخبار البراءة تنفى العقاب على ترك الواجب المشكوك، سواء كان مترتبا على ترك واجب من حيث خصوص ذاته كما فى ترك الواجب النفسى، او من حيث انه تركه سبب لترك الواجب النفسى.
(٤) اى ظهور اخبار البراءة فيما ادعى شريف العلماء.
(٥) هذا جواب ثان عن شريف العلماء. توضيح الجواب كما فى كلام الآشتياني هو ان الجزء اذ لوحظ من حيث الوجود فقد يلاحظ من حيث ذاته و من حيث توقف وجود الكل على وجوده فيعرضه الوجوب الغيرى التبعى، كالمقدمات الخارجية، و قد يلاحظ بعنوانه و بملاحظة انضمامه مع سائر الاجزاء فيعرضه