تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٩ - فى امكان تحقق الزيادة فى المركبات الاعتبارية
................ ..
و المفروض انتفاء هذا القيد بالاتيان بالجزء مرة ثانية، و من الواضح ان انتفاء القيد المأخوذ فى الجزء موجب لانتفاء المقيد فكان الجزء المأخوذ فى المأمور به منتفيا بانتفاء قيده.
و على الثانى: لا يعقل فيه تحقق الزيادة اذ المفروض ان الجزء المأخوذ فى المركب مأخوذ فيه على نحو الاطلاق من دون تقييد بالوجود الواحد او الاكثر فكلما أتى به من افراد ذلك الجزء كان مصداقا للجزء سواء كان المأتى به فردا واحدا او اكثر.
و الجواب عن هذا الاشكال يظهر من عبارة شيخنا الاعظم (قدس سره) فى اول هذا المبحث حيث حدد موضوع البحث و عين محل الكلام.
و توضيحه: ان الجزء قد يكون مأخوذا بشرط عدم الزيادة عليه، و قد يكون مأخوذا لا بشرط من حيث الوحدة و التعدد، بل المأخوذ جزءا للمأمور به طبيعى الجزء من دون نظر الى الوحدة و التعدد، و قد عرفت عدم امكان تحقق الزيادة فى الفرضين المذكورين، لكن قد يكون الجزء مأخوذا جزءا للمركب بنحو صرف الوجود المنطبق على اول الوجودات، و لا يكن انضمام الجزء الثانى دخيلا فى جزئية الجزء الاول، و لا مضرا بها، بل يكون تكرار الجزء كسائر الاعمال المتحققة بعد تحقق الجزء، كالنظر الى الجدار، و تحريك اليد و غيرها. و محل الكلام فى ان الزيادة مبطلة للصلاة أم لا انما هو فى هذا الفرض، فان زيادة الجزء تتصور فى هذا الفرض اذ المفروض أن الوجود الثانى