تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٩ - فى الجواب عن الدليل الثالث على وجوب الاحتياط
و اما الثالث (١): ففيه ان مقتضى الاشتراك كون الغائبين و الحاضرين على نهج واحد مع كونهما فى العلم و الجهل على صفة واحدة (٢) و لا ريب ان وجوب الاحتياط على الجاهل من
بالنسبة الى الاكثر.
(١) أى اما الدليل الثالث لوجوب الاحتياط. و من هنا شرع فى الجواب عن الدليل الثالث لوجوب الاحتياط.
(٢) و ملخصه: أن دليل الاشتراك انما يجرى و يثبت حكم الحاضرين، و كونهما فى العلم و الجهل على صفة واحدة، و فيما نحن فيه ليس كذلك اذ يحتمل كون تكليفهم بالاكثر من حيث بلوغ الخطاب اليهم و علمهم به، و نحن جاهلون بالخطاب فلسنا نحن و هم على صفة واحدة كى يشملنا دليل اشتراك التكليف و الحاضرون كانوا عالمين بوجوب الاكثر فكان عليهم اتيانه واجبا، و نحن لا نعلم به فنجرى البراءة عنه.
و بعبارة أخرى: ان الدليل المذكور لا يتضمن الا الكبرى، و اما الصغرى فلا شبهة فى اختلافها بحسب حالات المكلفين فلا بد من احرازها من الخارج فلو ثبت ان تكليف الحاضرين مع الشك فى وجوب الاكثر كان وجوب الاحتياط يشمله دليل الاشتراك، و لكنه عين الدعوى لاحتمال كون الاتيان بالاكثر بالنسبة اليهم واجبا لكونهم عالمين بالخطاب فلا يستفاد منه وجوب الاحتياط عند الجهل بالمكلف به.
و حاصل ما اورده المصنف هو ان المستدل بدليل الاشتراك ان اراد ان الحاضرين كانوا مكلفين بشىء، و كانوا عالمين به